الانتخابات الرئاسية: حسابات وعقابات


 


فورزا تونيزيا- عزالدين الزبيدي

رغم عدم الاعلام الرسمي عن نتائج الانتخابات الرئاسية فإن امر قد حسم وكشف الصندوق عن صاحبي الدور النهائي وهما قيس سعيد ونبيل القروي وسيكون احدهما رئيسا للجمهورية  وقد نتعرف عليه قريبا بعد البلاغات المنتظرة للمنسحبين والذين سيوجهون أصوات ناخبيهم لفائدة احدهما.
ويبدو ان المنظومة الحاكمة قد سقطت برمتها وان الناخب التونسي عاقب الجميع ورفض التجديد لمن حكموا وفشلوا.
لكن هل هو الاختيار السليم ام لا؟
سؤال يطرح ولكن تلك هي الديمقراطية  ولا بد من قبول بالمر الواقع ومحاولة التدارك في الانتخابات التشريعية من خلال الاقبال المكثف على الصندوق والتصويت لاصحاب البرامج والكفاءات  دون السقوط في العواطف.
وليعلم الجميع ان الرسالة قد وصلت وان البقاء في البيوت هو تصويت لمنظومة بعينها.
وقد خرج من السباق سياسيون وازنون جنت عليهم المنظومة وعليهم التدارك بعد 20 يوما حتى لا نترك البلاد للمجهول.
وفي قراءة مقتضبة نجد ان الأحزاب كلها تلقت صفعات متفاوتة الخطورة.وحتى النهضة اكتفى مرشحها بالمرتبة الثالثة رغم الرصيد الخزان الانتخابي الموجود تحت تصرفها.
خرج من السباق رئيس الحكومة والذي عوقب على ما ارتكبه ولم يمر الزبيدي رغم السمعة التي رافقه ولم تمر عبير وجمعة صاحب افضل برنامج بينما تحصل بعض المستقلين والوجوه الجديدة على مراتب متقدمة على غرار الصافي سعيد وسيف الدين مخلوف ولطفي المرايحي.
عموما , ما زالت الانتخابات التشريعية وهي الأهم في المرحلة القادمة باعتبارها ستفرز نواب الشعب وتركيبة الحكومة وعلى المواطن ان يختار وان يتابع البرامج بعيدا عن الشخصنة والعاطفة.
انتهت الجولة الأولى من الرئاسية, واللوم بعد القضاء بدعة ومن يريد التغيير فالوقت امامه.
كما ان العائلة الوسطية مطالبة باحترامها لبعضها بعيدا عن التشفي.فالصفعة تقبلها الجميع ولا فائدة في المزايدات.
ولكن لا بد من قراءة معمقة للوضع ولا بد من فهم عقلية الناخب التونسي الذي صوّن لطرفين متناقضين وفي المقابل عاقب البقية  طالبا منهم تقديم خطاب مغاير  والابتعاد عن الغرور القاتل.
انها بداية الدرس ومن لم يستوعب عليه ترك السياسة.