حركة النهضة : آكلة الأحزاب


 فورزا تونيزيا-عزالدين الزبيدي

منذ ان فازت حركة النهضة بانتخابات 2011 وهي في الحكم باستثناء فترة التكنوقراط بقيادة مهدي جمعة. وقد حكمت النهضة مع عديد الأحزاب وكوّنت في كل المراحل احلافا غير متجانسة واعتمدت مجموهة من الوزراء من ضعاف الشخصية حتى تمسك بكل خيوط اللعبة.

وقد لاح جليا ان كل الأحزاب التي وضعت يدها في يد النهضة اندثرت او قلّ اشعاعها. ففي 2011 تحالفت مع المؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل ونصبت المرزوقي رئيسا للجمهورية وبن جعفر رئيسا للبرلمان. واليوم اين المؤتمر والتكتل.

فحزب المرزوقي انقسن الى حراك تونس الإرادة وحركة وفاء وبقية المؤتمر وكل هؤلاء لم يحصدوا ولو مقعدا يتيما.

ويمكن القول ان المرزوقي وبن جعفر انتهيا سياسيا.

وفي 2014 تحالفت النهضة مع الحزب الاغلبي نداء تونس الذي تفكك الى أحزاب وملل ونحل منها المشروع وتحيا تونس والمستقبل وبني وطني .

والى جانبه أيضا افاق تونس والوطني الحر.

وقد اكدت الأيام ان حركة النهضة آكلة الأحزاب .

فالنداء تراجع بشكل كبير ولم يحصد الى 3 مقاعد وافاق تونس كاد يندثر بينما حزب الشاهد تحصل على 14 مقعدا رغم تعويله على إمكانيات الدولة ووجود عدد من قيادييه على رأس عدد من الوزارات.

والآن تبحث النهضة عن حلفاء جدد وتحاول الحصول على اغلبية لتمرير حكومتها رغم ما تجده من مماطلة وابتزاز من الأحزاب المعنية التي تخاف تكرار التحالفات الماضية والتي قد تجعلها تتراجع وتندثر مثلما اندثر كل حزب اقترب من الاخوان.