بعد غرق العاصمة: اعلان ضياع الحكومة


 
فورزا تونيزيا-عزالدين الزبيدي
 
تهاطلت امس امطار غزيرة على تونس الكبرى وكانت مصحوبة بالبرد الذي وصل حجمه الى حجم البيضة.
امطار فيضانية أغلقت الطرقات وحرمت الناس من الوصول الى بيوتهم وسط أصوات الاستغاثة بينما عجزت البالوعات عن المساهمة في حل جزئي للازمة.
هذا واضطر العديد من المواطنين الى نزع الأحذية والتشمير عن الارجل لقطع كيلومترات من السيول والاوحال.
وقد اكد لنا بعضهم انهم لم يصلوا بيوتهم الا بعد معاناة  4 او 5 ساعات.
حدث هذا ولا احد تحرّك.فالطرقات مغلقة وادارة المرور عجزت عن الحل كما عجزت البلديات عن التدخل الفوري وخاصة في اريانة اين عزلت برج الوزير وحي الغزالة ورواد مما جعل الاحتقان يبلغ ذروته.
هذا واستغل بعض المنحرفين الوضع وهاجموا العالقين وخاصة النساء والأطفال بينما الحكومة عاجزة ولم نر لها أي تحرك حتى ان احدهم طالب بنشر اعلان ضياع الحكومة.
اليوم في تونس , رئيس الحكومة يقوم بحملته ومعه كمشة من الوزراء وبعض الإطارات العليا في الدولة اختاروا الاصطفاف وراء أولياء نعمتهم بينما بقي المواطن بين المطرقة والسندان.
مساء امس  رأينا تونس أخرى حيث التخلف والتهرب من المسؤولية  رغم انه كان بالإمكان توقع هذا الطوفان وقراءة حساب للوضع منذ كارثة نابل العام الماضي .
لكن يبدو ان المنظومة الحالية لا تهما البلاد ولا يعنيها المواطن الذي لا ترى فيه الا خزانا انتخابيا ينكن تدجينه ببعض الشعارات الجوفاء.
عموما , لا بد من التحرك  وقراءة الوضع جيدا حتى لا يحصل ما لا تحمد عقباه.