اين ستذهب أصوات الندائيين؟


 

فورزا تونيزيا-عزالدين الزبيدي

في انتخابات 2014 تحصل نداء تونس على 86 مقعدا وكسب الاتحاد الوطني الحر 16 مقعدا.
والآن انشطر النداء فذهبت مجموعة مع محسن مرزوق وأخرى مع الشاهد بينما اختارت مجموعة من القيادات البارزة البديل التونسي على غرار الرجل القوي فوزي اللومي وعزيزة حتيرة وأيضا النائبين خميس قسيلة والناصر شويخ.
ورغم ان النداء يحاول الآن لملمة شتاته عن طريق امينه العام الجديد علي الحفصي من خلال اعداد قائمات انتخابية فإنه يصعب جمع الرصيد الانتخابي والاصوات التي  جمعها قائد السبسي في 2014 لاعتبارات عديدة ومنها خروج ابرز رموز النداء.
والآن يطرح السؤال حول  مآل تلك الأصوات التي تسيل لعاب عديد الأحزاب والتي قد تتوزّع على عدد من المشاريع الحزبية الجديدة.
لكن ما هو مؤكّد انها لن تكون في النهضة ولا التيار الديمقراطي ولا حراك المرزوقي  بينما قد نراها خاصة في البديل التونسي الذي اقنع عددا من الندائيين بصدق خطابه ووضوح برامجه دون السقوط في الشعبوية والمعارك الجانبية.
وقد يختار بعضهم أيضا المشروع او تحيا تونس وربما الدستوري الحر كلّ حسب قناعاته وولاءاته.
وحسب التحركات الأخيرة للأحزاب في الجهات يبدو ان عددا من الناخبين قد يختارون التصويت العقابي أي اقصاء المنظومة القائمة على غرار ما وقع في بلدية باردو حيث صعد البديل وافاق تونس على حساب أحزاب " السيستام".
ورغم فوز النهضة بالصدارة فانها لم تكسب الا 1400 صوتا من جملة 45 الف ناخب وهو ما يجعل هذا الحزب يخسر الكثير أيضا كعقاب على النتائج التي تحققت في السنوات الخمس الأخيرة من الحكم.
عموما , الانتخابات على الأبواب  وعلى الأحزاب ان تركّز على الدعوة الى الانتخاب وعدم الانسحاب من الشأن العام حتى لا يندم الجميع يوم لا يفيد الندم.