الشاهد يطمئن التونسيين: إصبروا وتحملوا الفقر...فسأقضي عليه !!!


 فورزا تونيزيا _ هالة الجبري

طالب رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد المواطنين بعد موجة الفقر وغلاء الأسعار التي تعيش على وقعها البلاد منذ توليه الحكومة، طالبهم بالصبر وتحمُّل التقشُّف بضعة أعوام إضافية فقط.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس الحكومة أنَّ القناعة كنز لا يفنى، والصبر مفتاح الفرج، مبشرا التونسيين بأن أوضاعهم ستنقلب تماماً بعد تنفيذ خطته الجبارة التي ستُنهي الأزمة الاقتصادية الخانقة والظروف الزفت التي يمرُّون بها، لأنهم سينتقلون من نمط الحياة المُتعب إلى الحياة الآخرة.

وقال يوسف الشاهد داعيا المواطنين إلى الثقة به وبحزبه "تحيا تونس": "إنَّ على المواطنين منح الحكومة فرصة لتُثبت نفسها."

 وواصل كلامه قائلا: "كل الخطط والاستراتيجيات التي وضعها رؤساء الحكومات والوزراء من قبلنا، ومن ضمنهم خالي حسيب بن عمار وأنا شخصياً، لم تجدِ نفعاً بخفض العجز، لكن، رئيس حكومتكم اليوم غير رئيس حكومتكم بالأمس، آتيكم الآن وكلِّي عزم وتصميم على مواصلة النهج حتى ينتهي العجز وتنتهوا معه”. 

وأضاف “صدِّقوني لن يختلف عليكم الأمر كثيراً، فقد مررتم بكل ما سيحدث لكم خلال السنوات المقبلة، وتدرَّبتم عليه جيداً، كل ما هنالك أن موتكم هذه المرة سيفيد الوطن ويحقق الأهداف العظيمة التي عمل عليها زعماؤكم وقيادييكم الذين تدينون لهم بالولاء وتصوِّتون لهم في الانتخابات، والذين ستواصلون بالتصويت لهم في قبوركم والتبرع لفائدتهم ولاء وطاعة لهم.

وأكد الشاهد أنه يتفهَّم تماماً مخاوف المواطنين من مدى عدالة تطبيق الخطة، متعهدا بأنَّ خططه واستراتيجياته ومحاربته للفساد وطنية شفافة لن تُفرِّق بين التونسيين وستساوي بينهم وستحقق العدالة الاجتماعية والسياسية.

هذا ولم ينسى رئيس الحكومة التونسية أن يذكر وعده وسعيه هو ووزرائه للقضاء على الفقر قبل انتهاء عهدتهم الحكومية.

وقد ترك لوزرائه الفرصة لابتداع طرق جديدة للقضاء على الفقر كل حسب رغباته الشخصية وهواياته حتى لا يقمع حقهم في حرية التعبير ويؤكد أن تونس دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.

وها قد أبدى الوزراء كفاءتهم وتفنن كل وزير منهم في ابتداع طرق جديدة للقضاء على الفقر ووجدوا أن الحل المناسب هو القضاء على الفقراء نهائيا: حيث اختارت وزيرة المرأة شاحنات الموت للقضاء عليهم، ووزيرة الصحة اختارت الأدوية الفاسدة ومنتهية الصلوحية.

أما وزير النقل فقد التجأ لوسائل النقل البدائية والطرقات الغير مهيئة للتسريع في مهمته.

وبالنسبة لوزير التربية، فقد وجد أن الحل هو انتداب أساتذة ومعلمين متشددين دينيا وظيفتهم اغتصاب التلاميذ في ساعات الدروس الخصوصية وفي المدارس شبه القرآنية.

أما وزير الفلاحة، فقد تفنن كالعادة بمساعدة وزير التجارة في اختيارهم للحلول المناسبة لهذه الأزمة واختاروا أن يحرموا الفقراء من جميع المواد الغذائية والفلاحية وقتلهم تخمة بالموز، بعد أن خفّضا في أسعاره.