عز الدين سعيدان : استقرار الدينار ظرفي وسندفع الفاتورة غالية


  أرجع الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان الاستقرار الذي تشهده العملة التونسية أمام العملات الأجنبية الرئيسية لـ3 أسباب أساسية، إلا أن هذا الاستقرار سيعقبه تراجع جديد في قيمة الدينار في الفترة القادمة، حسب تقديره.

وأبرز سعيدان، في حوار مع الجوهرة أف أم اليوم الثلاثاء، أن استعادة الدينار لعافيته لم يكن بفضل استقرار الوضع الاقتصادي أو على خلفية تعافي المالية العمومية، بل كان لأسباب ظرفية متمثلة في حصول تونس على عائدات التفريط بالبيع في بنك الزيتونة، وانتفاع أحد البنوك التونسية بقرض ضخم من مؤسسة مالية أجنبية، علاوة على الحصول على التسبقات الخاصة بالحجوزات السياحية للموسم الصيفي.

وأوضح سعيدان أن الدولة التونسية قامت مباشرة بتحويل هذه العائدات لفائدة 3 شركات، هي ديوان الحبوب والشركة التونسية للكهرباء والغاز، وشركة تكرير النفط، من أجل سد حاجياتها، بينما تم بيع جانب من هذه المبالغ من العملة الصعبة لبعض البنوك التونسية بسعر مخفض، كمحاولة من الدولة لإثبات تعافي الدينار.

وحذر سعيدان من تداعيات هذه الإجراءات التي ستنعكس سلبا على الاقتصاد الوطني الذي "سيدفع الثمن غاليا"، خاصة مع تزامنها مع التحويلات التي تقوم بها بعض الشركات الأجنبية المنتصبة في تونس خلال هذه الفترة التي تعقب مصادقتها على التقارير المالية، والتي ستستفيد من الارتفاع المؤقت لقيمة الدينار في هذا الظرف.

وشدد سعيدان على أن الدينار سيشهد انخفاضا في قيمته خلال الأسابيع القليلة القادمة، في ظل عدم انتفاء الأسباب التي تدفعه إلى الانهيار، مع تواصل تدهور كل المؤشرات الاقتصادية.